السبت , 19-10-2019

قصة عائلتين أبادهما الاحتلال الأمريكي من عالم الوجود

قصة عائلتين أبادهما الاحتلال الأمريكي من عالم الوجود

بقلم الاستاذ خليل وصيل

 

مع قوات الاحتلال الأمريكي وعملاءهم يقيمون المآتم كل يوم في بلاد الأفغان، وأصبحت قصة تدمير المنازل وإبادة العوائل تحدث هنا بشكل شبه يومي، وتسفك دماء الشعب الأفغاني على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق البشر إلا أنها آثرت الصمت المخزي وتغاضت عن جرائم أمريكا وعملائها في أفغانستان.

كما أن الإعلام يحاول التكتم على الجرائم والمجازر الأمريكية في أفغانستان وهكذا تبقى كثير منها طي الكتمان.

إلا إننا اليوم نشارككم قصتين حدثتا قبل أيام ووجد ورثة الضحايا سبيلا إلى وسائل الإعلام وتحدثوا عن الظلم الذي وقع عليهم أمام الكاميرات والميكروفونات.

الأولى حدثت في ولاية “وردك” في الحادي عشر من مارس عام 2019 الميلادي ويحكي الأب قصة أهله وذريته الذين قتلوا في غارة جوية لقوات الاحتلال الأمريكية يتلكأ ويتلعثم في الكلام ويمسح الدموع عن وجهه قائلا:

“كنت مسافرا في إيران حينما أقامت الطائرات القيامة على عائلتي المظلومة وأولادي المظلومين، ظلمنا ظلما قلما تجدوا له مثيلا، وألقت على منزلي قنابل كبيرة بذريعة تواجد “الطالبان” حتى تطايرت مدر وخشب سقف منزلي إلى 300 متر، وأحرقت امرأتي وسبعة من أولادي وأربعة من بنات عمي في نيران المتفجرات وتهدمت عليهم الجدران والسقوف، وإضافة على الظلم كانوا يوما وليلة تحت التراب ولا تسمح القوات التي داهمت المنطقة لأحد أن يقترب منهم وينتشل جثامينهم.

لماذا؟ ما ذنب هؤلاء الأطفال المعصومين؟

مع أن هذه القوات مدججة بالأسلحة والتقنية المتطورة وبإمكانها أن تشخص الهدف، ولكنها تتعمد بذريعة وأخرى شن الغارات على المدنيين العزل وتقتلهم وتستهدفهم.

تستمر رحى الظلم فوق رؤوسنا ولكن لا أحد يسمع صراخنا، ويرفع رأسه بها، ولا أحد يأخذ بيد الظالم.

ونحن نطلب من المجتمع الدولي ومن منظمات حقوق البشر أن يسعوا لانتهاء هذه المظالم على هذا الشعب المضطهد، ولمحاكمة هؤلاء المجرمين وإحالتهم إلى القانون.”

و ثانيها قصة جندي أفغاني كان يعمل في ولاية “وردك” داخل صفوف القوات الأمنية ولكن الاحتلال لم يرض عنه ولم يرحم أولاده وذويه وقتلوا 12 من عائلته في الثاني عشر من شهر مارس عام 2019 الميلادي.

ويقول الجندي “ياغستان” في حواره مع إذاعة “بي بي سي”: منزلي مدمر، ولا يوجد له أثر، كانت الفرش مبسوطة، وكانت لحوم وأشلاء أبناءي مشتتة عليها، أحرقوا أطفالي الصغار.

ليس لنا إلا أن نصبر، الله يوفقنا للصبر.

وهنا يجهش بالبكاء ويطرق رأسه ويبكي بكاء الطفل، ثم يمسح دموعه قائلا: كان عمر ابني الكبير 10 أعوام، والآخر كان عمره ثمانية أعوام، وبنتي الكبرى عمرها 12 عاما، والأخرى سبعة أعوام والصغرى أربعة أعوام.

مقالات ذات صله