الخميس , 21-11-2019

شيخُ الإسلام حفيدُ التّفتازاني

شيخُ الإسلام حفيدُ التّفتازاني

أحمد بن يحيى بن محمد بن سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني الهروي، شيخ الإسلام، من فقهاء الشافعية، يكنى بسيف الدين، ويعرف بحفيد السعد (التفتازاني) كان قاضي هراة مدة ثلاثين عاما. ولما دخلها الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي كان الحفيد ممن جلسوا لاستقباله في دار الامارة، ولكن الوشاة اتهموه عند الشاه بالتّعصب، فأمر بقتله مع جماعة من علماء هراة، ولم يُعْرَفْ له ذنبٌ، ونُعِتَ بالشهيد.

له كتب: (1) مجموعة سميت “الدر النضيد في مجموعة الحفيد” – ط، في العلوم الشرعية والعربية. و(2) “حاشية على شرح التلخيص: – ط، فرغ من تأليفها سنة 886. و(3) الفوائد والفرائد – خ، حديث، في طوبقبو، و(4) شرح تهذيب المنطق خ، لجده، في الأزهرية. استشهد عام 916 هـ الموافق 1510 م. (الأعلام للزركلي:1/270 )

وله (5) حاشية على مرآة الأصول، خ في أصول الفقه. (6) شرح إيساغوجي، خ (7) شرح مختصر الهداية في الحكمة، خ (8) حاشية الحفيد على خطبة سعد الدين على التلخيص، خ (9) حاشية على المطول، خ . (موقع الفهرس العربي الموحد).

وكان رحمه الله مرجع الطلاب في هراة: قال في الشذرات: “وفي سنة أربع وأربعين وتسعمائة توفي) عبد الواسع المولى الفاضل العلامة الحنفي أحد موالي الروم، كان والده من الأمراء، واشتغل هو بالعلم، وقرأ على المولى شجاع الدين الرومي، ثم على المولى لطفي التوقاتي وغيرهما، ثم ارتحل إلى بلاد العجم ووصل إلى هراة من بلاد خراسان، وقرأ هناك على العلامة حفيد السعد التفتازاني حواشي شرح العضد للسيد الشريف، ثم عاد إلى الروم في أواخر دولة السلطان سليم، فأنعم عليه بمدرسة علي بك بأدرنة إلى أن وصل إلى إحدى الثمان، ثم ولاه قضاء بروسا ثم ولاه السلطان سليمان قضاء القسطنطينية، وبعديومين جعله قاضيا بالعسكر الأناضولي، ثم عين له كل يوم مائة عثماني بطريق التقاعد، ثم صرف جميع ما في يده في وجوه الخيرات وبنى مكتبين ومدرسة، ووقف جميع كتبه على العلماء بأدرنة، وكان عنده جارية فأعتقها وزوجها من رجل صالح، ثم ارتحل إلى مكة المشرفة وانفرد بها عن الأهل والمال والولد، واشتغل بالعبادة إلى أن توفي”. رحمه الله. (شذرات الذهب:(8/257)).

هذا هو الحفيد أحمد بن يحيى بن محمد بن سعد الدين التفتازاني، وكان شيخ الإسلام بهراة، ويعلم أن العلم كان في وُلْد التفتازاني، فكان ابنه محمد عالمًا، وكان حفيده يحيى بن محمد بن سعد الدين عالمًا، وكان أحمد بن يحيى بن محمد بن سعد الدين شيخ الإسلام.

أما ولده محمد بن سعدالدين: فقد كان من كبار العلماء ومرجع العطشى في هراة: قال السخاوي في ترحمة عبداللطيف بن عبدالرحمن المقدسي الشافعي الصوفي الرحال: ولد ست وثمانين وسبعمائة 786هـ. ثم رجع إلى القدس فاجتمع بنور الدين الخافي، وصحبه وسلك على يده، ورحل معه إلى بلاد الشرق، ولازمه ثلاث سنين وطوَّف ما بين هراة وهذه البلاد، واجتمع في تلك البلاد بأكابر العلماء، منهم بهراة: الجمال الواعظ، والجلال القابني، وولد سعد الدين التفتازاني. مات عن أربعين سنة (أي 826هـ) (الضوء اللامع:2/410).

هو ابنه يقينا لأن التفتازاني توفي 791هـ، ووُلِدَ عبداللطيف هذا سنة 786هـ، أي بعد وفاة التفتازاني بخمس سنوات، وهذا يدل على أن أسرة التفتازاني كانت في هراة بعد التفتازاني رحمه الله.

وأما حفيده يحيى فكان من كبار العلماء في هراة أيضًا: قال عمر كحالة في معجم المؤلفين: يحيى التفتازاني (المتوفى 887 هـ) يحيى بن محمد بن مسعود بن عمر التفتازاني، الهروي، الحنفي، الشهير بالحفيد، والملقب بشيخ الإسلام.

من آثاره: حاشية على أوائل حاشية الكشاف لجده.(13/228)

وكذلك أحمد بن يحيى بن محمد بن سعدالدين، وهو الذي نحن بصدد ترجمته. رحمهم الله.

مقالات ذات صله