الثلاثاء , 09-03-2021

الإدارة المنهارة تهديداتها فوق طاقتها!

الإدارة المنهارة تهديداتها فوق طاقتها!

 

بقلم: م أحمد طلحة
في حين يُتَوقع أن تنتهي سلسلة الظلم والعنف والعدوان والتشريد في أفغانستان، ويصير مستقبل الأفغان مشرقا، وتبقى أرضهم تحت سيطرتهم، وتستبدل الحروب الطاحنة في الأسواق والقرى بالأمن والسلام والاستقرار، وتستخدم معادنهم وثرواتهم لتعمير بلادهم وحسب رغبتهم وكيف يشاءون.
وبالفعل اتخذت خطوات لتحقيق هذا الهدف، قبل سنين عديدة بدأت المفاوضات في العاصمة القطرية “الدوحة” لإنهاء الحرب المستمرة، ووضع نقطة النهائية لهذه المآسي والبلايا، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار، وذلك عن طريق المحادثات، والحمد لله فقد نجحت هذه الجهود نوعا ما، فعلقت عليه آمال جُلُّ الأفغان، وأصبحوا يترقبون تطوراته ساعة بساعة، وصار هذا الأمر من أسمى أمنياتهم.
ففي مثل هذا الأوضاع العسيرة والحساسة يحاول بعض الأشرار إلغاء المفاوضات، ليدوم بقاؤهم على أعلى المناصب، ويخيبوا آمال الأفغان لسنين أخرى، فلذلك يخلقون العقبات والمعوقات في طريق تحقيق السلام في أفغانستان.
وفي سلسلة هذه المؤامرات الخبيثة، تبجح “أمر الله صالح” أمس بتصريحات غير مسئولة، وقال: “سينفذ الإعدام بحق معتقلي طالبان بدلاً من إطلاق سراحهم؛ لأنهم يشنون الهجمات ويقومون بالحملات العظيمة، على أمل أنه سيصفح عنهم”، لقد تفوه “أمر الله صالح” بشكل غير مسؤول للغاية، وعليه أن يدرك أن إدارته المنهارة ليست على مستوى إصدار مثل هذه التحذيرات والتهديدات.
يجب أن يدرك “أمر الله صالح” أن مثل هذه التهديدات لم تكن لها آثار إيجابية قبل بضع سنين، وقد كان إلى جانبهم حينها عشرات الآلاف من الجنود، وقوات عشرات الدول المتطورة، وعلاوة على ذلك، فقد كانت تنصب عليهم في ذلك الوقت مليارات الدولارات من الدعم والمساعدات الأجنبية من جميع أنحاء العالم، لكن رغم ذلك كله لم ينفعهم قرارهم هذا إلا زيادة في نسبة اغتيال أعضاء الإدارة ومنسوبيها من قبل طالبان، فحسب!! والآن بعد أن تتوقف ما تعتمد عليها إدارة كابول من المساعدات الدولية والدعم الأجنبي، فهل ستفيدهم هذه التهديدات في هذا الوضع المأساوي؟!
ليس هدفهم من هذه التهديدات إلا إلغاء المحادثات الأفغانية الجارية في الدوحة، وليست غايتهم منها إلا بقاء سلطتهم، مهما سالت الدماء وتأزم الوضع وتضرر الشعب! وعليهم أن يدركوا أنه هذه الأعمال ستكشف للشعب عن وجههم الحقيقية وسترفع الستار عن أشكالهم القذرة !

مقالات ذات صله