الأحد , 29-11-2020

لقد أثبتت الإمارة الإسلامية أنها تملك قوة السيف والقدرة على التفاهم!!

لقد أثبتت الإمارة الإسلامية أنها تملك قوة السيف والقدرة على التفاهم!!

 

إنّ الدول الغازية لأفغانستان كانت تعتقد أن الإمارة الإسلامية لا تعرف شيئاً يسمى التفاهم ولا تثق به، وروجت إدارة كابول لهذه الفكرة، بينما تجاهلوا أن الإمارة الإسلامية هي التي كانت تطالب قبل عشرين عامًا بحل المشاكل بالتفاهم والحوار في وقت لم يكن العالم يمنح للإمارة خياراً سوى القتل أو السجن.
لقد تركت الإمارة الإسلامية باب التفاهم مفتوحاً عبر العقدين الماضيين بالإضافة إلى الجهاد والمقاومة الشرعية، و كان موقف الإمارة الإسلامية في هذا الصدد هو أن قضية الاحتلال التي هي رأس كل المشاكل يجب حلها أولاً، ثم على الأفغان أن يحددوا النظام المقبل لبلادهم.
فتوقيع الاتفاق التاريخي بين الإمارة الإسلامية و أمريكا بالدوحة في 29 فبراير الماضي مهّد الطريق لإنهاء الاحتلال، ووفّّر فرصة الحوار بين الأفغان من أجل مستقبل بلدهم.
إن الإمارة الإسلامية ليست قوة أنانية متعطشة للسلطة، ولا ترى لنفسها حق التفرد بقرار إنقاذ أفغانستان وتقدمها.
ولكي تكون أفغانستان بعد الاحتلال مستقلة وآمنة ومزدهرة و ممثلة للقيم الدينية والوطنية للشعب الأفغاني، يجب أن يتم منح حرية التعبير عن الرأي لجميع الأطراف في المفاوضات بين الأفغان حتى لا يتم اتخاذ قرار يضر بالشعب و البلد “لا سمح الله”.
إن التركيز على الفقه الحنفي كمصدر شرعي لحل الخلافات في المحادثات الأفغانية و اتفاق الدوحة كأساس لها يقوي نتائج هذه المحادثات أكثر ويسهل التفاهم. و من الواضح أن التأكيد على هذه الأمور لا يعني استبعاد أي طرف أبداً.

تؤكد الإمارة الإسلامية لشعبها بأنها ملتزمة بآمال الشعب و طموحاته، ولن تتخذ قرارًا من شأنه تعريض مصالح أفغانستان للخطر، كما يجب على الجانب الآخر أن يثبت عمليًا أنه يلتزم بأصل التفاوض والتفاهم ويريد حل هذه القضية بدلاً من إطالتها.

مقالات ذات صله