الخميس , 26-11-2020

مجزرة هرات … أنموذج من وحشية النظام

مجزرة هرات … أنموذج من وحشية النظام

كلمة اليوم
قصفت طائرات نظام كابل يوم أمس في منطقة “خوم زيارت” في مديرية “غوزارا” بولاية هرات، منزل السجين الذي أُطلق سراحه من سجن بغرام، حيث استشهد وأصيب أقارب السجين وأعضاء أسرته، من بینهم نساء وأطفال. وبعد مضي ساعة من القصف الغاشم، وبينما كان القرويون يقومون بإجلاء جثث القتلى والجرحى، تم قصف المنزل مرة أخرى، مما أسفر عن سقوط عشرين قتیلا وجریحا، من الرجال والنساء والأطفال.
وبعدها ظهر العدو في وسائل الإعلام وتحدث بوقاحة شديدة حول الحادث، وادعى مقتل العشرات من المجاهدين في الهجوم. وللأسف الشديد، فبعض وسائل الإعلام التي تدعي وتتظاهر بالإستقلالية، اعتمدت تلك الرواية ولفقت أخبارا تؤيد وقوع الخسائر في صفوف المجاهدين ولم تصغ لصرخات الأهالي وشهود العیان الذين أكدوا على أن “الضحايا مدنيون، وأكثرهم من النساء والأطفال”.
لقد شمرت إدارة كابل حديثا عن سواعدها مرة أخرى باستهداف المدنيين الأبرياء، وإزهاق أرواحهم، وتدمير منازلهم، حيث قام العدو خلال الأسبوع الماضي فقط بقصف العشرات من منازل المدنيين، مما تسبب في وقوع خسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوف المدنيين.
وفيما يلي بعض الأمثلة عن الخسائر البشرية التي ألحقها العدو بالمدنيين في الأسبوع الماضي:
في 22 يوليو: قامت إدارة كابل بقصف منزل في قرية علاء الدين خيل في منطقة “داند غوري” بمديرية “بل خمري” في ولایة بغلان، حيث استشهد وجرح 7 أطفال ونساء ، كما أطلقوا نيراناً على مستشفى القرية وأصيب أحد موظفي المستشفى.
في 19 يوليو: قصف العدو العميل منزلين، مما أدى إلى مقتل امرأتین وطفل واحد، وأصيبت 3 نساء، وذلك في قرية مدرسة لارخابيان في مدیریة بل خمري في ولایة بغلان.
في 18يوليو: قصفت إدارة كابول منزلاً في قرية عمرخيل في مديرية خاص بلخ بولاية بلخ ، ما أدى إلى استشهاد 5 نساء وأطفال وتدمير المنزل.
في 18 يوليو: استهدفت طائرات النظام منزلا في منطقة بايدو في مديرية دولت آباد بولاية بلخ، ونتيجة القصف قتل وأصيب 3 نساء.
في 18 يوليو: أطلق مسلحو إدارة كابل قذائف هاون بشكل عشوائي على منطقة “كيمب” بمديرية مارجة بولاية هلمند، نتيجة ذلك استهدف منزلان، وقتل وأصيب فيها سبعة مدنيين.
في 17 يوليو: تضرر أحد منازل المدنيين ومدرسة دينية وأصيب 4 من طلاب العلم في غارة غاشمة شنتها إدارة كابل، وذلك في قرية كالاندا بمديرية جغتو في محافظة ميدان وردك.
وإن مجزرة هرات لمثال على وحشية إدارة كابل وهمجيتها، فمنذ توقيع معاهدة إنهاء الاحتلال بين الإمارة الإسلامية والولايات المتحدة، قامت إدارة كابل بالتصعيد، ورکز هجماته بشكل خاص علی استهداف المدنيين وتدمير منازلهم. ففي غضون الأشهر الأربعة الماضية، استشهد مئات المدنيين في غارات جویة، ومداهمات ليلية، وقصف الصواریخ والقذائف التي قامت بها إدارة كابل في أنحاء مختلفة من البلاد، فدمرت العديد من المنازل والمستشفيات والمدارس وحتى الأسواق المحلية، ونهبت ممتلکات الناس وثرواتهم، وکل ذلك إنما تتم وفق خطة منسقة.
لم تلتئم بعد جراح مجزرة سانجین التي ارتکبت في الشهر الماضي، إلا وحدثت مأساة هرات بالأمس وتسبب في سقوط خسائر فادحة في صفوف عامة الناس. يجب على منظمات حقوق الإنسان، وبعثة يوناما الأممية، ونشطاء حقوق الإنسان التحقيق في المأساة الأخيرة التي وقعت في هرات، وتقديم الجناة إلى العدالة وإنزال العقوبة اللازمة بهم.
الإمارة الإسلامية لطالما دافعت عن شعبها المظلوم، وعاقبت أعداء الشعب والبلد، لن تترك مرتكبي هذا الحادث أيضا بلا محاسبة وعقاب.

مقالات ذات صله