الثلاثاء , 04-08-2020

لماذا تُؤَجَّلُ المحادثات بين الأفغان؟

لماذا تُؤَجَّلُ المحادثات بين الأفغان؟

كلمة اليوم
اتفقت الإمارة الإسلامية والولايات المتحدة ضمن اتفاقية الدوحة على تبادل 5000+1000 من سجناء الإمارة الإسلامية و إدارة كابل، وأن تبدأ المحادثات بين الأفغان بعد توقيع الاتفاقية بعشرة أيام (في العاشر من مارس/آذار)؛ لكن من المؤسف جداً أنه وبعد مضي أربعة أشهر من الاتفاقية لم تبدأ المحادثات بين الأفغان، ليس ذلك فحسب، بل العقبات والموانع المؤدية إلى تأخير المحادثات تزداد من يوم لآخر.
لقد صرح نظام كابل بأنه لن يطلق سراح ستمائة سجين من سجناء الإمارة الإسلامية من مجموع العدد (خمسة آلاف) المتفق عليه بين الإمارة الإسلامية والولايات المتحدة، والهدف من ذلك عرقلة عملية السلام، فإن إدارة كابل تسعى دوماً لإيجاد العقبات أمام عملية تبادل الأسرى، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تأخير وتعطيل المحادثات بين الأفغان.
إن عداوة نظام كابل تجاه عملية السلام واضحة وضوح الشمس؛ لأن الظروف والأجواء المتاحة للسلام حالياً لم يُعهَد لها مثيل في العقود الأربعة الماضية، ولذلك فإن أية جهة تطبل للحرب الجائرة في ظل هذه الظروف المناسبة للسلام، لا شك أنها تشعل نيران الحرب وتبحث عن مصالحها غير المشروعة في تدمير أفغانستان وتهجير شبعها المضطهد.
تأسست الإمارة الإسلامية على مبدأ القضاء على الفساد والحرب والاضطهاد، وإقامة نظام إسلامي عادل في البلاد، ونحن ملتزمون بأهدافنا السامية، ونسعى لتحقيقها بكل السبل المشروعة المتاحة، وأي جهة تَسُد طريق السلام، وتُصِرّ على استمرار الحرب والاحتلال، فلن تسلم من نقمة الشعب المضطهد، وسيحاكمها الشعب على إصرارها في الحرب، ودعمها للفساد والظلم، وتواطئها مع المحتلين.
لقد أثبتت الإمارة الإسلامية التزامها باتفاقية الدوحة، واستوفت جميع شروطها في وقتها المحدد، لذلك يتوجب على الولايات المتحدة أن تفي بوعودها تجاه الإمارة الإسلامية، وألا تسمح لأي شخصٍ آخر أن يختلق عقبات أمام تنفيذ الاتفاقية، كما لا يمكن للولايات المتحدة بإعفاء نفسها من اللوم على إحجام نظام كابل عن إطلاق سراح السجناء؛ لأن النظام نفسه إنما أنشأته الولايات المتحدة وقامت بتدريبه ورعايته، وإلى الآن يعتمد هذا النظام العميل على المساعدات العسكرية والسياسية والاقتصادية الأمريكية.
يرى رئيس القصر الرئاسي -أرك- والتكنوقراطيون وأمراء الحرب الملتفون حوله، فقدان مناصبهم ومصالحهم الشخصية في السلام؛ لأنهم لم يصلوا إلى هذه المناصب على أساس الجدارة والكفاءة والوطنية، وإنما وصلوا إليها مكافأة لهم على خدمة المحتلين، وفي حال رحيل المحتلين وإنهاء الاحتلال فإنهم لا يعتبرون أفغانستان وطنهم الحقيقي، والشعب الأفغاني لا يعتبرهم أفغاناً حقيقيين.
يجب على أمريكا أن تنهي فوراً لعبة تنصيب عملائها على الشعب الأفغاني، وأن تطلق سراح ما تبقى من السجناء وفق الاتفاقية، حتى تبدأ المحادثات بين الأفغان، ويتمكن الأفغان من تشكيل حكومة إسلامية مختارة.

مقالات ذات صله