الثلاثاء , 04-08-2020

مأساة سنجين وتقرير منظمة حقوق الإنسان المتعمد!!

مأساة سنجين وتقرير منظمة حقوق الإنسان المتعمد!!

كلمة اليوم
أصدرت المنظمة المسماة بحقوق الإنسان تقريراً يوم الثلاثاء الموافق (30 يونيو /حزيران) يشير إلى انتهاك حقوقیة في المناطق الخاضعة لحکم طالبان في أفغانستان.
ويأتي التقرير بعد يومٍ واحدٍ فقط من ارتكاب كارثة إنسانية كبيرة في مدیریة سنجين بولاية هلمند على أيدي قوات إدارة كابل، وذلك بعد إطلاقها صواريخ عشوائية على سوق المواشي في المنطقة، والتي راح ضحيتها ما يقارب خمسون مدنيا بین قتیل وجریح، من بینهم أطفال ومسنون، بالإضافة إلى قتل العديد من المواشي والبهائم، وتؤكد الصور ومقاطع الفيديو التي سجلت في موقع الحادث مأساة هذه الكارثة ومدى دمويتها.
لكن للأسف! فقد تم تجاهل هذه المأساة بالکامل من قبل منظمة حقوق الإنسان المدعوة، وبدلاً من ذلك نشرت تقريراً سياسي انحيازياً تحت عنوان “انتهاكات حقوق الإنسان”، وكل إنسان عاقل وواع يدرك خبثهم السياسي من وراء هذه التقرير.
جاء في تقرير تلك المنظمة أنها أجرت مقابلاتٍ مع مائة وثمانية وثلاثين فرداً في المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان، وأنهم صرحوا بأن طالبان تفرض الكثير من القيودات على التعليم وحرية التعبير وغيرها في المناطق التي تحکمها، وبناءً على آراء هذه الفئة، جعلت عنوان التقرير”حقوق الإنسان تنتهك في مناطق خاضعة لطالبان”.
جاء في التقرير المعد للدعاية، المبني على أسئلة من المشتبه بهم والمسؤولين الحكوميين: “من الصعب والخطير للغاية أن يتحدث الناس عن أفعال طالبان، لأنهم يحاولون أن يحكموا الناس عن طريق الخوف والترهيب، ولا يخضعون أنفسهم للمساءلة أمام الناس في مناطق سيطرتهم”.
وقبل كل شيءٍ كان ينبغي على هذه المنظمة المسماة بحقوق الإنسان أن تدين جريمة سنجين البشعة والمعتدية علی الإنسانية، وتُنْشِر تقريراً عنها؛ لأن الجميع يعرف أن أبسط حقوق الإنسان في هذه الحياة هي حماية النفس والمال والخصوصية التي انتهكتها قوات إدارة كابل بكل وحشية في هلمند.
لكن المنظمة نفسها التزمت الصمت بخصوص هذه الجريمة وغيرها من الجرائم البشرية التي تحدث بطريقة شبه يومية في مختلف أجزاء البلد وخاصة في العاصمة “كابل” من اختطاف الناس، والسطو المسلح، والقتل، وتحويل المدارس من قبل الجنود المرتزقة إلى نقاط تفتيش، والتسمم المتكرر للفتيات في المدارس الحكومية، وحوادث إطلاق النار من قبل القوات الحكومية على المحتجين السلميين، وسلسلة الاغتيالات الغامضة لعلماء الدين والمصلين في المساجد والجنائز، والمضایقات الجنسية للنساء في الدوائر الحكومية، والاستغلال الجنسي للأطفال وصغار السن في صفوف القوات الحكومة العميلة، ومشاكل أخرى يعاني منها عامة الشعب يومياً، مثل: دفع الرشاوي للسلطات الحكومية، وغيرها من القضايا العديدة التي تم توثيقها مراراً وتكراراً من قبل وسائل الإعلام المستقلة ومصادر أخرى؛ لكن ومع ذلك کله فإنها لا تساوي شيئاً في نظر ما تسمی بمنظمة حقوق الإنسان.
وعلى عكس ذلك فإن الدعاية التي تستند إلى أسئلة بعض الحكوميين أو مشتبهين آخرين حول طالبان تبدو مهمة برأيهم؟!
بينما وجدت بعض وسائل الإعلام الغربية مئات المرات أن المدنيين في ظل حكم الإمارة الإسلامية يلجؤون في حل جميع قضاياهم القانونية وغيرها إلى المحاكم والدوائر التابعة للإمارة الإسلامية، ورغم الظروف والأوضاع الحربیة فإنهم يحصلون علی حقوقهم في جميع المجالات المتاحة مثل القضاء، والتعليم، وحرية التعبير بعدالة تامة دون الحاجة إلى دفع أي رشاوي.
ولكن التقریر الأخیر الصادر من القسم الأسیوي بمنظمة حقوق الإنسان إنما يهدف إلى تحويل الانتباه العام عن كارثة سنجين التي ارتكبتها قوات إدارة كابل العميلة في هلمند؛ ومن المؤسف للغاية أن هذا التصرف دليل واضح على الخبث السياسي لهذه المنظمة.

مقالات ذات صله