الثلاثاء , 04-08-2020

حتى المستشفيات لم تسلم من الغارات

حتى المستشفيات لم تسلم من الغارات

بقلم الاستاذ خليل وصيل

 

لحا الله الاحتلال الأمريكي وعجّل للشعب الأفغاني بفرج من عنده، فقد تجاوزت جرائم الاحتلال الرجال إلى النساء، والأصحاء إلى المرضى، والكبار إلى الأجنّة والمواليد الجدد، وحتى المستشفيات لم تسلم من غارات المحتلين وهجماتهم.

إن أمريكا هي صانعة الفوضى في أفغانستان، وبذلك ترجع إليها مسؤولية التفجيرات المجهولة والهجمات العشوائية التي تحدث بين فينة وأخرى وتودي بحياة عشرات الأبرياء.

وفي جريمة جديدة من نوعها، تعرّض مستشفى النساء والولادة في العاصمة كابول لهجوم وحشي؛ مما أدى إلى مقتل وترويع عدد من الأمهات والمواليد الجدد، واعتبرته الإمارة الإسلامية هجوما مغرضا لإدارة كابول، ودعت إلى فتح تحقيق جدي ومستقل لكشف المجرمين.

وفي سياق متصل، قصفت قوات الاحتلال وعملاءهم في إدارة كابول مستشفيين في ولايتي غزنة وقندوز.

ووفقا للتقارير استُهدف مستشفى (CHC) بولاية غزنة في غارة جوية، مما أدى إلى تدمير المستشفى بالكامل واحتراق الأدوية والمعدات والتجهيزات الطبية.

وشُنت الغارة في حين كان المرضى من النساء والأطفال والشيوخ في عيادة المستشفى لتلقي العلاج.

وفي غارة مشابهة، استهدفت قوات الاحتلال الأمريكي مستشفى محليا بولاية قندوز بمديرية “تشاردره” ودمروا المبنى بشكل كبير، وتقول التقارير أن المعدات الطبية للمستشفى أحرقت، كما استشهد رجلان من المرضى في الغارة.

وقال رئيس الصحة العامة لولاية قندوز (إحسان الله فضلي) لصحيفة نيورياك تايمز: إنه أصيب بعض المرضى وطاقم المستشفى في الهجوم، كما أن بعض التقارير أشارت إلى مقتل اثنين من المرضى.

وقال (عبد الولي) وهو ممرّض في ذلك المستشفى: أن 50 شخصا كانوا في المستشفى أثناء الهجوم، ويضيف: تم تدمير قسم الطوارئ في المستشفى.

ويقول الطبيب (مجيد محسن) رئيس الشركة التي تدير هذا المستشفى: أنه تم بناء هذا المستشفى قبل عشرة أعوام، مشتملا على طاقم مكون من ثمانية أفراد، ويقدم خدمات صحية في المنطقة، ويستقبل قرابة ثمانين مريضا يوميا.

وصار المسؤولون العملاء يباركون استهداف المستشفيات، مدّعين -بكل صلف وغرور- أنهم دمّروا مراكز صحيّة يعالج فيها جرحى المجاهدين.

ووصف المتحدث باسم الإمارة الإسلامية “ذبيح الله مجاهد” في بيانه أن هذه الأعمال جرائم حرب وانتهاكات صارخة في حق البشر، ومخالفات صريحة لإتفاق الدوحة.

وانتقد ذبيح الله مجاهد (يوناما) والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، في أنها تغض طرفها عن ذكر أمثال هذه الجرائم في تقاريرها وإحصائياتها لخسائر المدنيين، بل وتسعى لكتمانها.

هذا، وقد انهارت معنويات الأعداء فلا يستطيعون مقارعة المجاهدين في ساحة المعركة، ولذلك آثروا شن الغارات على أهداف سهلة وإلحاق الضرر بالمدنيين الأبرياء.

مقالات ذات صله