الأحد , 31-05-2020

الوصول إلى الهدنة يجب أن يكون عن طريق معاهدة واتفاقية

الوصول إلى الهدنة يجب أن يكون عن طريق معاهدة واتفاقية

يواصل الأمريكيون والمسئولون المحليون انتهاك الاتفاقية الموقعة في “الدوحة”، ويومياً تزهق أرواح المدنيين أبرياء نتيجة المداهمات الليلية والغارات الجوية، ومن جهة أخرى فإن الأسرى الذين كان يفترض أن يطلق سراحهم، ما زالوا تحت الأسر بسبب العقبات التي تخلقها إدارة كابل لعرقلة عملية إطلاق سراح الأسرى، في حين أن حياة المعتقلين داخل السجون تواجه خطر انتشار فيروس كورونا. لكن إدارة كابل تتجاهل كل هذه القضايا المهمة، ولتشويش أذهان العامة تقوم بين فينة وأخرى بمطالبات لا تمت إلى الاتفاقية بصلة.
لقد طلب أشرف غني كذا مرة من الإمارة الإسلامية بالهدنة وإيقاف الحرب، لكنهم في الوقت نفسه يشكل عقبة أمام تطبيق الاتفاقية التي كان يمكن من خلالها أن يصل الطرفان إنهاء الاحتلال وبدء المفاوضات الأفغانية وأخيراً إلى الهدنة وإيقاف الحرب وحل الأزمة بشكل نهائي.
لقد اشتملت اتفاقية “الدوحة” على قضية الهدنة، لكنها حسب الفترة الزمنية في آخر مراحل الاتفاقية، لأن أول بنود الاتفاقية تنص على خروج جميع القوات الأجنبية وتبادل الأسرى، وبذلك تتمهد الطريق للمفاوضات الأفغانية، وخلال المفاوضات الأفغانية ستكون الهدنة أحد القضايا الرئيسية التي تعرض على الطاولة وتطبق بعد الاتفاق.
وتؤكد الإمارة الإسلامية مرة أخرى بأنها تلتزم على ما وقعت عليه في الاتفاقية فقط، لأننا نعتقد بأن طريق الحل الوحيد هو تطبيق الاتفاقية حسب البنود والإطار الزمني، ونقول للطرف المقابل بأن يكف عن المطالبات الغير معقولة، وأن يعطي الأولوية لتطبيق الاتفاقية، وان يتجنب عن ضياع الوقت بعلل وأعذار تافهة.
إن أشرف غني ومسئولي إدارة كابل يتعاملون مع القضية وكأن الحرب تستمر من جهة واحدة فقط! فيطالبون الإمارة الإسلامية فقط بإنهاء الحرب، ويجعلون ذلك مسئولية أحادية الجانب، في حين أنهم يقومون بشكل مستمر بالعمليات العسكرية والغارات الجوية، وللأسف فإن بعض وسائل الإعلام وبعض السياسيين يعاملون القضية بشكل غير حيادي، وهؤلاء يتجاهلون بأن الاتفاقية التي تم توقيعها في “الدوحة” إنما احتوت على الحل السياسي الأبدي لقضية أفغانستان، وقد لقيت ترحيباً من قبل الأطراف السياسية الأفغانية كما أنها حظت بدعم وترحيب عالمي، وتم تأييدها من قبل الأمم المتحدة أيضاً.
والآن إذا كان مسئولو إدارة كابل يتجاهلون هذه الاتفاقية المعترف بها ويعرضون عنها، ويترددون في تطبيقها، وعلاوة على ذلك يطالبون بأشياء خارقة، فإن هذه المشكلة راجعة إليهم، ويجب ألا توجه أصابع التهم تجاه الإمارة الإسلامية.

مقالات ذات صله