الأحد , 26-01-2020

الإمارة الإسلامية والمجتمعات الخيرية

الإمارة الإسلامية والمجتمعات الخيرية
كلمة اليوم
تعرض رئيس جمعية خيرية يابانية الدكتور “ناكامورا” لعميلة اغتيال في مدينة جلال آباد يوم أمس، وحسب شهود عيان فإن المهاجمين المسلحين أطلقوا النيران عليه بمرأى ومسمع من أجهزة الأمن والمخابرات في نظام كابل، فقد قُتل الدكتور مع خمسة من رفاقه، وهرب المهاجمون دون أي ردة فعل من قوات الأمن.
قام الدكتور ناكامورا بإرواء العديد من الأراضي الميتة التي كانت قفاراً لا زرع فيها ولا شجر في مناطق مختلفة من ولاية ننجرهار، وبجهوده تغيرت تلك الصحاري الجدباء إلى أرضاي خصبة وبساتين خضراء، فقدَّم للشعب الأفغاني المضطهد والفقير خدمات جليلة في مجال الزراعة والتروية.
يعتقد معظم الناس أن شبكة التجسس في النظام العميل أو العصابات المسلحة المرتبطة بهم متورطة في اغتيال ناكامورا، فلو تأملنا إلى موقع ونوعية العملية سيتَقَوّى هذا الاعتقاد، والسؤال الأساسي هو: كيف حدثت هذه العملية على مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية للنظام العميل في مدينة جلال آباد، وأين اختفى المهاجمون؟!
لَقَدْ لَجَأَ العدو المشترك في الآونة الأخيرة لعمليات الاغتيال والقتل المستهدف في المدن بالإضافة إلى عمليات القصف والمداهمات في القرى والمناطق النائية، والعمليات الأخيرة على بعض الناشطين في عملية السلام والكُتَّابِ في كابل خير دليل على ذلك، حيثُ اسْتُشْهِدَ وجُرِحَ البعض منهم.
إننا نثمن ونرجب بجهود جميع المؤسسات الخيرية التي تتمثل مهمتها في العمل الخيري والتعاون مع الشعب الأفغاني المضطهد، ومن أجل هذا فقد أضافت الإمارة الإسلامية ضمن تشكيلاتها لجنة مستقلة باسم (لجنة تنظيم شؤون المؤسسات) وذلك من أجل تنظيم وتنسيق مشاريع وفعاليات المؤسسات الخيرية، وتعمل اللَّجْنَةُ حالياً مع العديد من المؤسساتِ والجمعياتِ الخيريةِ، ساعيةً تقديمَ المجال الآمن لتطبيق مشاريعهم الخيرية وإزالة العقبات الموجودة أمامها.
تسعى الإمارةُ الإسلاميةُ جاهدةً بكل الطرق المشروعة والعملية أن تُخْرِجَ الشعب الأفغاني من الأزمات الموجودة في مجالات التعليم والصحة والزراعة والتجارة، حتى يكون مُكْتَفياً بذاته، وإننا نُرَحِّب بكل الجهات والجمعيات الخيرية التي تقدم المساعدات الإنسانية الغير مشروطة للشعب الأفغاني، وإضافة على ذلك فإننا ندعمها ونقدم لها الحماية بغض النظر عن جنسيتها ولونها وبشرتها.

مقالات ذات صله