الإثنين , 09-12-2019

مسئولية العالم إزاء محاولة حرق نسخة من المصحف في النرويج

مسئولية العالم إزاء محاولة حرق نسخة من المصحف في النرويج
كلمة اليوم
لقد أكد الإسلام أكثر من جميع الأديان العالمية على منح العدالة الاجتماعية، وحفظ الحقوق الأساسية للناس، ولن يقدر أحدٌ أن يثبت بأن شخصاً من المسلمين قام بإهانة أحد الأديان السماوية أو استخف بمعتقداته طيلة القرون الخمسة عشر الماضية.
لكن مع الأسف، فإنَّ أتباعَ الدياناتِ الأخرى لا يعاملون الإسلام على أصل “الاحترام المتقابل”، بل هاجموا الإسلام بأساليب ووسائل مختلفة منذ بدايته حتى يومنا هذا.
فقد وقعت حوادث متعددة أسيء فيها للمقدسات الإسلامية في الدنمارك، وفرنسا ودول أوروبية أخرى، وكان للقوات الأمريكية النصيب الأوفر في سلسلة هذه الإساءات، فقد أساؤوا للمقدسات الإسلامية بأساليب متنوعة، وفي مناسباتٍ مختلفةٍ في سجون غوانتانامو، وبجرام، وأبو غُرَيْب.
وآخر نموذج لهذه التصرفات المشينة والشنيعة هو ما حدث في الأسبوع الماضي من “محاولة آثمة” من قبل جماعة مسيحية متطرفة لإحراق نسخة من المصحف الشريف في الملأ العام في النرويج، مما أثار غضباً عارماً بين المسلمين، وواجهت لتنديدات قوية منهم.
ليس هناك أي تطابق – بشكل من الأشكال – بين هذه الأحداث المُسِيْئة ومثيلاتها وبين تلك الشعارات الدولية مثل: العدالة الاجتماعية، والحرية الدينية، واحترام معتقدات كل الأديان والمذاهب وما شابهها من الشعارات الجوفاء، والتي يتخذها المتغطرسون الدوليون كوسائل لنيل أهدافهم وتنفيذ مخططاتهم.
تتألم قلوب الملايين من الناس حول العالم بمثل هذه الأحداث المسيئة، لذا فإن منظمة الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، وخاصة المؤتمر الإسلامي، ومنظمة التعاون الإسلامي جميعها مسؤولة عن إظهار ردود أفعالها، وتنديد هذه الأحداث المُسِيْئةِ ومثيلاتها، ومنع تكرار وقوعها في المستقبل.

مقالات ذات صله