الإثنين , 09-12-2019

كذبة وقحة

كذبة وقحة

كلمة اليوم
سافر رئيس إدارة كابل العميلة “أشرف غني” أمس إلى ننجرهار بمرافقة فريقه، وهناك اعتبر هزيمة داعش إنجازاً كبيراً، وادعى أن جنود النظام – الداعم لداعش – هم الذين هزموا تلك العصابة المجرمة.
على الرغم من أن هذه كذبة وقحة، يخجل من قولها الطفل الصغير؛ إلا أن العميل “غني” ومسؤوليه قضوا أسبوعاً كاملاً ينسبون إنجاز هزيمةِ داعش في ننجرهار إلى أنفسهم، والحقيقة هي أن عصابة داعش المجرمة قد تلقت هزائم منكرة على أيدي أبطال مجاهدي الإمارة الإسلامية، وقد بذلت الإدارة العميلة جهودا مكثفة لتدريب، وتمويل، وإنقاذ هذه العصابة المجرمة؛ ولا زالت تسعى لإنقاذها من الضربات القاضية لمجاهدي الإمارة الإسلامية.
إن عصابة داعش التي تعتبر مشروعاً مشتركاً للولايات المتحدة والنظام العميل قد انهزمت خلال العمليات المكثفة لمجاهدي الإمارة الإسلامية والتي دامت لأكثر من شهرين، ومُحيَ تواجدهم العسكري في المنطقة بشكل كامل، والحمد لله.
لقد دمر المجاهدون مخابئ الدواعشِ، ولاذت فلولهم المنهزمةُ بالفرارِ، مخلفين وراءهم أسلحتهم وعتادهم وقنابلهم التي تلقوها من أسيادهم خلال تلك العمليات، وفي نهاية المطاف وبعد أن تكبدوا خسائر كبيرة في الأرواحِ ارتموا في حالة متلاشية إلى أحضان النظام العميل.
فبدلاً من الاستسلام للمجاهدين، تتدفق عصابات داعش واحدة تلو الأخرى لتُسَلِّمُ نفسها لقوات إدارة كابل العميلة، وهم بدورهم ينقلونهم إلى مراكزهم العسكرية والاستخباراتية على متن الطائرات والمركبات.
وفي الوقت نفسه تروج إدارة كابل العميلة بأن لها السبق في بدء العمليات ضد داعش، وهاهم الآن بعد الهزيمة يستسلمون لها، فقبل عدة أيام جاء أحد الوزراء من كابل إلى ننجرهار، وتبجح بهذه الأكاذيب أمام الصحفيين في وضح النهار والشمس في عليائها.
إن ما يدعيه مسؤولو النظام العميل ادعاءات كاذبة عارية عن الصحة، حتى الأطفال يخجلون من التفوه بمثله؛ لأن جنود إدارة كابل لم يطلقوا طلقة واحدة ضد داعش منذ نشأته إلى يومنا هذا! بل عكس ذلك فكلما بدأ مجاهدو الإمارة الإسلامية بالعمليات ضد داعش قامت الطائرات الحكومية والأجنبية باستهداف المجاهدين لإنقاذ الدواعش، وقد تكرر ذلك مرات عديدة
قد يكون المسؤولون في النظام مجبرين على القيام بأنواع مختلفة من الأنشطة الوقحة بناءً على طلب أسيادهم الأمريكان، ومن أجلهم يكذبون الأكاذيب المختلفة، ويقومون بعلميات إنقاذ داعش، وقد رأى الشعب بأم عينه أن جنود النظام أنقذوا الدواعش المحاصرين، ونقلوهم إلى مدينة جلال آباد وكابل، وذلك لإعادة تجميعهم ونشرهم في زاوية أخرى من بقاع البلاد، واستخدامهم كمسلحين مرتزقين ضد المجاهدين.
لكنهم فقدوا تلك الإمكانيات تقريباً، ولن يستطيعوا أن ينفخوا من جديد روح الحياة في هذه الفتنة الفاشلة، ولن يقفوا بعد اليوم في سبيل النصر المحتم للشعب الأفغاني بقيادة الإمارة الإسلامية على الغزاة المحتلين. إن شاء الله.

مقالات ذات صله