الأربعاء , 20-11-2019

آخر الأخبار

التفوه بما هو أكبر من قدر المرء ومقامه

التفوه بما هو أكبر من قدر المرء ومقامه

التفوه بما هو أكبر من قدر المرء ومقام
كلمة اليوم
إن التفوُّه بكلام أكبر من قدر الإنسان ومقامه لا يعود على صاحبه بخير فحسب، بل يجلب له الخزي والعار والندامة والخسران، والمثل يقول: ” مُدَّ رجليك على قدر لحافك”، لأن مد الرجلين أكثر من اللحاف وإخراجها منه تجعلها عرضة للخطر.
وعلى المقدمة المذكورة، فقد تفوه قبل يومين النائب الثاني لمجلس الشيوخ بإدارة كابل العميلة (آصف صديقي) بكلام فوق قدره ومكانته، بل وفوق مكانة إدارة كابل العميلة في الجملة، حيث طلب من الحكومة الأمريكية أن تقيل مبعوثها الخاص للسلام الأفغاني “زلمي خليلزاد” من منصبه، وتعيين مبعوثاً آخر مكانه؛ لأن خليلزاد – حسب زعم آصف صديقي – يسعى لتحقيق أهدافه الشخصية بدلاً من متابعة أعماله الموكلة له.
وليكن الأمر واضحاً للجميع، فإن العميل والعبد لا يحق له أن يشير على سيده، أو يتدخل في شؤونه، أو ينتقد قراراته، إنما الذي يجب عليه هو الانقياد والإذعان لسيده، وامتثال أوامره فحسب.
ولقد اعتاد المسؤولون في إدارة كابل العميلة على تطبيق قوانين العبودية والعمالة وامتثالها، ومن لم يذعن منهم لهذه القوانين فإنه سينال مغبة فعله وعصيانه، فعلى سبيل المثال، قبل بضعة أشهر تقريباً صرح المدعو/ حمدالله محب، مستشار الأمن القومي في إدارة كابل العميلة بتصريحات مماثلة في حق أسياده من الأمريكان، لكن أجبر على أن يدفع ثمناً غالياً نتيجة تلك التصريحات، حيث لم يتمكن حتى الآن من إرضاء أسياده الأمريكيين، ولا زال المحتلون الأمريكيون يمتنعون عن الاجتماع به.
لنفرض أن المسؤولين في إدارة كابل العميلة إنما يطالبون بإقالة خليلزاد حفاظاً على القيم والمصالح القومية، لكن لماذا لم يطالبوا إلى الآن بإقالة جنرال أمريكي واحد؟ رغم العديد من الجرائم الحربية التي ارتكبها هؤلاء الجنرالات بحق الأبرياء من مختلف فئات الشعب الأفغاني الأعزل!!
وعليه فإن الإدلاء بمثل هذه التصريحات لا تمثل سوى الصورة الحقيقية لإدارة كابل العميلة المناهضة للسلام والاستقرار.
إن عملاء الاحتلال أُدمنوا على كسب الأموال في ظل الحروب المفروضة على شعوبهم، فإنهم قد ربحوا ملايين الدولارات، وامتلكوا السيارات الفارهة، والمباني الفاخرة، والحياة الرغيدة في ظل الاحتلال، لذا فإنهم يسعون جاهدين بطريقة وأخرى إلى إبقاء القوات المحتلة في البلد، والقضاء على كل تحرك يهدف إلى إنهاء الاحتلال، وإقامة نظام مستقبلي حر في البلد، بسبب أنه لن يخسر هؤلاء العملاء ما جمعوه من الأموال طيلة الأعوام الثمانية العشر الماضية فحسب، بل سَيُحاسَبونَ على جميع جرائهم تجاه هذا الشعب، وموالاتهم للمحتلين الأجانب ومعاونتهم.

مقالات ذات صله