الأربعاء , 20-11-2019

آخر الأخبار

ضحايا الغارات الجوية الأمريكية الـ 1113

ضحايا الغارات الجوية الأمريكية الـ 1113

كلمة اليوم
قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها شنت (1113) غارة جوية على القرى والمدن في أفغانستان خلال شهر سبتمبر الماضي، وقد رحبت إدارة كابل العميلة بتلك الهجمات الوحشية، وحثت الغزاة المحتلين على الاستمرار في تنفيذ هجمات مماثلة في المستقبل.
على الرغم من أن الغزاة المحتلين شنوا أكثر من ألف غارة جوية خلال الشهر الماضي، إلا أنه – بفضل الله عز وجل – فرغم شدة الهجمات وهمجيتها لم يتمكن العدو من إحراز أي تقدم على جبهات القتال، أو الدفاع عن مراكزهم العسكرية؛ بل عكس ذلك فإن أبطال الإمارة الإسلامية سيطروا على أجزاء واسعة في مختلف أنحاء البلاد، وضمَّنوا حقوق المواطنين المضطهدين وأمنهم.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: من هم ضحايا هذه الغارات والهجمات في الحقيقة؟
والحقيقة هي: أن 95% من ضحايا هذه الهجمات هم من المدنيين العزل!! وهذا ليس اتهاماً ولا مجرد ادعاء، بل وفق شهادات شهود عيان وأدلة موثوقة ومعتبرة؛ فإن معظم ضحايا الغارات الجوية، والهجمات المدفعية، والمداهمات الليلية التي تشنها القوات المحتلة برفقة أذنابهم من العملاء؛ هم المدنيون ومن بينهم النساء والأطفال.
إن هجمات المحتلين وغاراتهم الجوية على أرض بلدنا الغالي لن يرتضيها أي أفغاني حُرٍّ، وأما أولئك الذين يرضون باحتلال بلدهم، ويؤيدون الهجمات الأجنبية ضد شعبهم، ويطالبون بتكرارها، فإنهم وإن شابهت أشكالهم الأفغان؛ إلا أن ضمائرهم قد ماتت، وأحاسيسهم دفنت، وأذهانهم مُسِّخت، وطبيعتهم الأفغانية شُوِّهت.
إن التاريخ يعيد نفسه وتتكرر مشاهده، ونموذجاً من هذا التكرار هو أن أنصار شاه شجاع (عميل الإنجليز) وببرك كارمل (عميل السوفيات) يسعون جاهدين لبقاء الاحتلال، وتدمير أفغانستان، وقتل الشعب، وهؤلاء العملاء الذين سكرتهم مناصبُهم المزيَّفة يشيرون على أسيادهم المحتلين بالإبادة الجماعية والدمار الشامل للشعب الأفغاني المكلوم! لكن عما قريب سيلقون مصير أسلافهم، وسينتقم الشعب المظلوم منهم انتقاماً عادلاً وهم أذلة صاغرون.
إن الإمارة الإسلامية تدين بشدة الهجمات المنفذة وغيرها من جرائم المحتلين، وتصنفها إرهاباً حكومياً، وتعتبرها محاولة وحشية وفاشلة لإخضاع بلد حر وشعب أبيّ.
يأمل الشعب الأفغاني المضطهد من المجتمع الدولي والإقليمي الوقوف إلى جانبه ضد المحتلين الوحشيين، ومناصرة مقاومة الشعب الأفغاني على المستوى السياسي والأخلاقي، وإنهاء الاحتلال، والترحيل الفوري غير المشروط للقوات الأجنبية الغاشمة من أرض أفغانستان الحبيبة.

مقالات ذات صله