الأربعاء , 20-11-2019

آخر الأخبار

الإحتلال هو السبب في الحرب المستمرة في البلد!

الإحتلال هو السبب في الحرب المستمرة في البلد!

كلمة اليوم
طالب مسؤولو بعض المنظمات الدولية الإمارة الإسلامية خلال تصريحاتهم الأخيرة، بخفض التوتر المزعوم استعداداً لعملية السلام، وبدءِ المحادثات مع إدارة كابل العميلة.
إن الإمارة الإسلامية أوضحت – مرارا – موقفها من الناحية الشرعية والعقلية إزاء عملية السلام، كما بذلت جهودا مكثفة لإنهاء الحرب المفروضة ومنع التصعيد؛ إلا أن تلك المنظمات الناقدة للإمارة الإسلامية لم تبذل جهدا معقولا ولا محايدا فی إنهاء هذه الحرب.
مع الأسف، فإن معظم الجهات والمنظمات الدولية كانت وما زالت بمثابة درع حماية للإحتلال  والحرب والفساد في البلاد، حيث تجاهلت مآسي وآهات الشعوب المضطهدة التي تئن تحت وطأة الإحتلال، وسعت بأساليب مختلفة لتوجیه جرائم المحتلين الغزاة، حتى إن هذه المنظمات حاولت أن تبرر تواجد المحتلين في البلدان المحتلة.
بلدنا العزيز یقع في صدارة البلدان التي تم دعم الاحتلال فيها من قبل المنظمات الدولية، حیث قامت هذه المنظمات بمساعدة المحتلين سياسيا وأخلاقيا للإطاحة بالنظام الشرعي والوطني القائم، ولا تزال تسعى لإدانة جهاد الشعب الأفغاني ضد المحتلين، وتمهد سبل استمرار الاحتلال وبقاء الحكومة العميلة.
قبل الإحتلال الأمريكي لأفغانستان كان الأمن یعم البلد، والشعب كان في مأمن تام، فدماؤه وأمواله وأعرضه، وكرامته وجميع حقوقه كانت مصونة، ولم تكن آنذاك أية قوات أجنبية على أرض الوطن، ولا کانت التعصبات الجغرافية  والعرقية تسود المجتمع، ولا کان الفساد الأخلاقي والإداري منتشراً بين الناس، وخلاصة القول أن خمساٌ وتسعين في المائة من مساحة البلاد كان یحکمه نظام إسلامي وطني.
لكن المحتلين و عملاءهم في إدارة كابل هم الذين اعتدوا على استقلالية وطننا الحبيب، وانتهكوا قيمنا الدينية والوطنية، وعاثوا الفساد والمخدرات والتعصبات القومية في البلد، ووضعوا أساسا لحرب طويلة الأمد، والتي كبدت الشعب الأفغاني خسائر فادحة.
الإحتلال هو العامل الأساسي للحرب والمآسي في أفغانستان، ویستحیل الجمع بين الاحتلال والسلام كاستحالة الجمع بين النار والماء .
ينبغي للمنظمات الدولية أن تساعدنا في إنهاء احتلال أفغانستان، وإن كانوا عاجزين عن مساعدتنا، فعليهم أن لا یخططوا لإطالة أمد الإحتلال في بلدنا، وألا یبرروا لجرائم المحتلين. إن إنهاء الإحتلال هو المطلب الأول والأخير للشعب الأفغاني، وإن الإمارة الإسلامية وفقاٌ لمسؤليتها الدينية والوطنية ستواصل كفاحها ومقاومتها ضد المحتلين حتى یتحرر البلد ویقام نظام إسلامي فیه. إن شاء الله

مقالات ذات صله