الخميس , 21-11-2019

آن الأوان للرحيل من أفغانستان

آن الأوان للرحيل من أفغانستان

كلمة اليوم
صرح الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) يوم أمس خلال مؤتمر صحفي: “لقد أرسلنا قواتنا إلى أفغانستان لفترة قصيرة، لكنها بقيت هناك تسعة عشر عاماً، وحان الوقت لنسحب قواتنا من أفغانستان”.
إن انسحاب القوات الاحتلالية من بلدنا الغالي، إنما هو في صالح كلٍ من الولايات المتحدة وأفغانستان؛ لأن الغزو الأمريكي كبَّد كلا الطرفين خسائر بشرية ومادية هائلة.
وعلى الرغم من عدم وجود أرقام دقيقة للخسائر البشرية والمالية التي خلفتها هذه الحرب؛ إلا أنه وفقاً لإحدى التقديرات فأن مئات الآلاف من المدنيين استشهدوا وأصيبوا، ودمرت منازلهم، ولحقت أضرار فادحة بالمنشآت والمرافق العامة خلال العمليات البرية والجوية، بما فيها الغارات الجوية والمداهمات الليلية التي يقوم بها المحتلون وعملاؤهم الداخليون.
وحسب اعترافات العدو؛ فإن أربعة آلاف من جنود الاحتلال قتلوا في أفغانستان، وأصيب ما يقارب خمسون ألفاً بجروح، وكما أكد مسؤولون أمريكيون بأن الولايات المتحدة أنفقت تريليون دولار في أفغانستان، ورغم انخفاض عدد القوات المحتلة في أفغانستان فإن الولايات المتحدة تنفق خمسين مليار دولار سنوياً على هذه الحرب.
لقد بذلت الولايات المتحدة كل ما بوسعها لتحقق أهدافها في أفغانستان عن طريق القوة والحرب، لكن بعد ثمانية عشر عاماً من استخدام القوة والعنف لا تزال عاجزة عن تثبيت أقدامها على أرض أفغانستان، ولذا يجب على الولايات المتحدة أن تتعلم من هذه الحرب التي هي أطول حرب في تاريخها، بأن الشعب الأفغاني لا يتحملون تواجد الأمريكان البتة، ولن يقبلوا حضورهم على أي شكل وتحت أي مسمى كان، وسيواصل الشعب الأفغاني النضال المسلح لتحقيق استقلال بلدهم، والمحافظة على قيمهم الدينية مهما كلّف ذلك.
فإطالة حرب ترافقها خسائر بشرية ومادية فادحة، ولا أمل في كسبها، ولا يرتضيها العقلاء، وينبغي للرئيس ترامب أن يفي بوعوده التي وعد بها الشعب الأمريكي، ويسحب قواته من أفغانستان، ويسعى لاستعادة مكانة بلاده.
إن الشعب الأفغاني بقيادة الإمارة الإسلامية قدم تضحيات كثيرة في جهادها ضد الاحتلال، ومستعد لتقديم المزيد، فإننا لن نمل ولن نكل، لأنا نعتز بجهادنا وتضحياتنا، وسنواصل كفاحنا، ونستمر في أداء واجبنا حتى ينتهي الاحتلال، ويقام نظام إسلامي في البلاد.

مقالات ذات صله