الخميس , 21-11-2019

المؤتمرات المنددة للاحتلال في كابل … تعبيرٌ عن صوت الشعب

المؤتمرات المنددة للاحتلال في كابل … تعبيرٌ عن صوت الشعب

 

كلمة اليوم

يعتبر اليوم السابع من أكتوبر بداية مرحلة مظلمة في تاريخ أفغانستان، فهو أول يوم لاحتلال أفغانستان من قبل أمريكا وحليفتها الناتو، وقد ندد الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي هذا الحدث الإجرامي، لكن بالإضافة إلى ذلك فقبل يومين انعقد مؤتمر كبير في العاصمة كابل من قبل مجموعة من الشباب المثقفين لإدانة الاحتلال،

وقد حضر المؤتمر عدد كبير من الكوادر العلمية والأكاديمية، والشخصيات السياسية، وأساتذة الجامعات والمدارس، وعامة المواطنين المناهضين للاحتلال الأجنبي،

وخلال المؤتمر ألقى المتحدثون الضوء على جرائم المحتلين، وجناياتهم، ونددوا الغزو الأمريكي لأفغانستان بصوت واحد، وطالبوا الغزاة بالانسحاب الفوري من أفغانستان.

حمل المؤتمر عنوان (ثمانية عشر عاماً في النار) وذلك انعكاساً للوضع الحقيقي المستمر في أفغانستان، وكشفاً عن الجرائم، والدمار، وسفك الدماء الذي ارتكبه الاحتلال الغاشم، وإبطالاً لشعارات التقدم والازدهار الزائفة والكاذبة التي يرفعها الاحتلال الأجنبي وحلفاؤه من العملاء الداخليين.

لقد عكّس المؤتمر صوت الشعب، وحقيقة الحياة التي يعيشونها من الظلم والاضطهاد والتشريد، بسبب هذه الحرب الجائرة التي يخوضها المحتلون وعملاؤهم منذ ثمانية عشر عاماً.

حيث صرح الحضور، بأن غزوأمريكا وحلفائها لأفغانستان قبل ثمانية عشر عاماً كان خلافاَ لجميع القوانين الدولية والإنسانية

لذلك فإن الشعب الأفغاني يعتبر ذلك اليوم بداية مرحلة مظلمة،

ويطالب الغزاة – بجدية تامة – مغادرة أفغانستان عاجلاً وبشكل مسؤول، وإيقاف تدخلها في الشؤون السياسية والاقتصادية والعسكرية لأفغانستان.

كما أضاف حضور المؤتمر والمشاركين فيه: عليهم أن يتركوا الأفغان يتكاتفوا فيما بينهم، من أجل السلام والاستقرار الدائم، وأن الخسائر المدنية خلال الصراعات من المآسي الاحتلال ويجب تجنبها ومنع وقوعها.

وعلى ما يبدو، فإن المؤتمر قد تم تنظيمه وتنسيقه من قبل فئة من المثقفين والمتعلمين الأفغان، لكن في الواقع فهذا هو صوت جميع فئات الشعب المضطهدة، ولا شك في أن الشعب الأفغاني برمته قد تضايق من الاحتلال وطفح كيله.

إضافة إلى ذلك فإن الغزاة قد احتلوا الحرية المعنوية والحسية للبلاد، ويبيدون شعبنا بالغارات الجوية والمداهمات الوحشية منذ ثمانية عشر عاما.

للأسف الشديد، فإن العملاء المحليين تقرباً لأسيادهم المحتلين لم يقصروا في تقديم أية خدمة لمهم، بل خرقوا من أجلهم جميع الحدود الشرعية والعرفية، وارتكبوا جميع أنواع العنف والاعتداءات الوحشية بدعوى تأمين نيويورك وواشنطن.

هذا هو السبب الذي جعل الشعب يجتمع اليوم قرب السفارة الأمريكية في العاصمة كابل، معلناً براءته من المحتلين، مندداً الاحتلال، مطالباً برحيله الفوري من أفغانستان.

انتهى…..

كلمة اليوم: الثلاثاء/8/10/2019

مقالات ذات صله