السبت , 19-10-2019

مظاهرات العراق.. يوم دام جديد وإحراق مقرات أحزاب شيعية وفصائل الحشد الشعبي

مظاهرات العراق.. يوم دام جديد وإحراق مقرات أحزاب شيعية وفصائل الحشد الشعبي

شهد العراق أمس السبت يوما داميا جديدا مع استمرار المظاهرات المطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، وقالت مصادر إن المتظاهرين في العراق أحرقوا السبت مقرات أحزاب سياسية وفصائل من الحشد الشعبي الشيعي، في حين هاجم مسلحون مجهولون مباني قنوات فضائية أغلبها تلك التي تغطي الاحتجاجات. وتجاوز عدد القتلى مئة منذ بداية المظاهرات.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس بأن قوات الأمن العراقية قتلت 19 متظاهرا، وأصابت أكثر من ثلاثين في احتجاجات يوم السبت فقط.

ونقلت قناة الجزيرة بأن قوة أمنية اقتحمت مبنى قناة “إن آر تي عربية” في بغداد، وحطمت جميع معدات البث، واعتدت بالضرب المبرح على موظفيها.

وقال أحد العاملين في القناة -رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية- إن قوة كانت تقود سيارات رباعية الدفع بملابس عسكرية اعتدت على الموظفين في القناة.

وذكر أحد العاملين أن القوات التي اقتحمت القناة كانت ترتدي زيا عسكريا، لكنها تابعة إلى مليشيات متنفذة في العراق. كما استهدفت قوات مسلحة مقرات قنوات دجلة الفضائية والنهرين ومكتب العربية الحدث، واعتدت على أحد موظفي الأخيرة، وحالته خطرة.

وفي تطور متصل، قالت مصادر أمنية إن متظاهرين أضرموا النيران في تسعة مقرات تابعة للأحزاب الشيعية وفصائل الحشد الشعبي، إلى جانب محطة تلفزيونية محلية في محافظة ذي قار (جنوبي البلاد).

ونقلت وكالة الأناضول عن الملازم في شرطة طوارئ ذي قار محمد جميل قوله إن متظاهرين أضرموا النيران في مقرات فصائل الحشد الشعبي (منظمة بدر بزعامة هادي العامري، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، وسرايا الخرساني بزعامة علي الأسدي).

وأضاف أنه تم أيضا حرق مكاتب أحزاب الفضيلة (بزعامة عبد الحسين الموسوي) والدعوة الإسلامية (بزعامة نوري المالكي) وتيار الحكمة (بزعامة عمار الحكيم)، والحزب الشيوعي (بزعامة رائد فهمي)، ومكتب النائب عن حزب الدعوة خالد الأسدي في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار.

وتابع أن محطة تلفزيون الأهوار وسط المحافظة أحرقت أيضا من قبل المتظاهرين.

وتجاوز عدد القتلى في المظاهرات المستمرة منذ عدة أيام مئة قتيل، وأكثر من أربعة آلاف مصاب، ودفع ذلك رئيسي الجمهورية والحكومة إلى المطالبة بمحاسبة المتورطين في استخدام العنف، كما فشل البرلمان في عقد جلسته الطارئة السبت المخصصة لمناقشة مطالب المحتجين.

محاسبة المتورطين
وكان مجلس النواب العراقي أخفق في عقد جلسة لمناقشة مطالب المتظاهرين بسبب مقاطعة كتل نيابية؛ أبرزها كتلة “سائرون” (صاحبة أكبر مقاعد في البرلمان) ويدعمها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

من جانبها، أكدت الرئاسات الثلاث في العراق اتخاذها إجراءات عاجلة من شأنها تلبية مطالب المتظاهرين.

وفي مسعى من الحكومة لتهدئة الشارع، رفعت السلطات السبت حظر التجول الذي فرضته قبل أيام في بغداد وعدد من مدن الجنوب وتحداه المحتجون.

ويشهد العراق مظاهرات منذ الثلاثاء الماضي، بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

مقالات ذات صله