السبت , 19-10-2019

أفغانستان في شهر أغسطس 2019م

أفغانستان في شهر أغسطس 2019م

أحمد الفارسي

ملحوظة: هذه المقالة تشتمل على وقائع اعترف بها العدوّ، ونرى من اللازم أن نشير بأن هناك أحداثا أخرى موثقة مع تذكرة معلومات أكثر، لا سيّما حول الخسائر والأضرار التي لحقت بالعدوين الداخلي والأجنبي، يمكن لكم أن تطلعوا عليها في الموقع الرسمي للإمارة الإسلامية في أفغانستان.

في شهر أغسطس 2019 م قام المجاهدون بشن هجمات شديدة في مناطق مختلفة من البلاد، ولا سيما في المناطق الشمالية، بحيث سيطر المجاهدون على عدد من المقاطعات والثكنات نتيجتها. خلال هذا الشهر قتل عدد كبير من الأعداء المحتلين. ولقد كانت جولتان لمفاوضات السلام أيضا خلال هذا الشهر. وإليكم تفاصيل هذه الأحداث مع موضوعات أخرى في العناوين التالية:

خسائر المحتلين الأجانب:
تكبد العدو المحتل خسائر كبيرة خلال هذا الشهر، رغم أن العدو لم يعترف إلا باثنين أو ثلاثة من الحوادث لكن الحقيقة أن أكثر من عشرين محتلا قتل أو جرح خلال هذا الشهر. في أول حادثة خلال هذا الشهر، في يوم الأربعاء 7 أغسطس شهدت مقاطعة دند في ولاية قندهار تفجيرا شديدا على قطار القوات المحتلة قتل فيها عدد من عناصر العد وجرح آخرون. في الأربعاء 21 أغسطس أخبرت قوات الاحتلال عن مقتل إثنين من عناصرها. في اليوم التالي من ذلك اليوم قتل أربعة من قوات الاحتلال في مقاطعة المار في ولاية فارياب. ثم قتل في السبت 24 أغسطس تعرضت قوات الاحتلال في مقاطعة بغرام في ولاية بروان لهجمات من جانب المجاهدين حيث قتل نتيجة ذلك 11 عنصرا من الإمريكييين وجرح آخرون. في 31 من أغسطس قتل جندي إمريكي آخر في هجمات المجاهدين.

الأضرار والخسائر في صفوف الإدارة العميلة:
الأضرار والخسائر في صفوف العدو الداخلي أكبر من أن تسعها في صفحات معدودات. هنا نكتفي بالاشارة إلى بعض الأحداث المتوسطة منها. قتل في يوم السبت الموافق 3 أغسطس رئيس مقاطعة زنده جان في ولاية هرات. في يوم الأربعاء 21 أغسطس أسقط المجاهدون طائرة حربية للعدو في مقاطعة دوآب في ولاية سمنغان. ثم قتل رئيس المقاطعة الفارسية لاحقا في يوم السبت 24 أغسطس في ولاية هرات على يد المجاهدين، وفي اليوم التالي، قتل قائد شرطة المنطقة الأولى في ولاية لوغار في هجوم للمجاهدين. وقتل في نفس اليوم عضو مجلس الإدارة لولاية سمنغان في ولاية بغلان. في يوم الثلاثاء 27 أغسطس قتل قائد من قادة المليشيات مع عدد من عناصره في ولاية جوزجان، وفي اليوم التالي منه هلك قائد مليشيات في مقاطعة برجمن في ولاية فراه.

إيذاء المدنيين والإصابات في صفوفهم:
لا تزال الإصابات في صفوف المدنيين مستمرة مثل السابق. وهذه المرة لم تترك الإدارة العميلة في كابول عامة الناس أن يكونوا في راحة في أيام العيد. في الأحد 11 أغسطس الذي كان موافقا ليوم العيد استشهد شيخان مسنان في مركز ولاية لوغر على يد عناصر الإدارة العميلة في كابول.
واستمرارا لهذه الجرائم، قتل في الجمعة 16 أغسطس تسعة أفراد بينهم أطفال ونساء في مقاطعة جيلان في ولاية غزني نتيجة قصف طائرات الدرون. وفي الثلاثاء 20 من أغسطس قامت القوات المشتركة الوحشية بإجلاس مواطن أفغاني عاد من السعودية إلى بيته على لغم، وفجروه أمام عائلته. وفي اليوم التالي منه قامت القوات الوحشية المشتركة مرة أخرى في مداهمة ليلية في مقاطعة ازره من ولاية هشت تن بقتل ثمانية أشخاص من العشائر المتنقلة بما فيهم أطفال ونساء.
في يوم الجمعة 23 أغسطس هاجمت القوات الوحشية المشتركة حفلة عرس في مقاطعة ميدان وردك قتل وأصيب نتيجتها 15 مواطنا. في الأحد 25 أغسطس قتل عالم دين وعدد من المزارعين في مقاطعة موسى في ولاية كابول خلال مداهمة ليلية. في آخر يوم من هذا الشهر، دمرت القوات الوحشية المشتركة عيادتين في مقاطعة لغمان، وقتلت خمسة أشخاص من المدنيين. يمكن مشاهدة تفاصيل الهجمات والخسائر والإصابات في صفوف المدنيين في تقرير نشره موقع الإمارة الإسلامية.

عمليات الفتح:
شهد اليوم الأول من شهر أغسطس هجوما على نقطة تفتيش للشرطة المرتزقة في المنطقة السادسة من كابول، والذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص موجودين فيها. في يوم الإثنين 5 أغسطس قتل شرطي انغماسي في صف العدو 14 شرطيا في مقاطعة شاه وليكوت في ولاية قندهار. شهد يوم الأربعاء 6 أغسطس مرة أخرى هجمات للمجاهدين على واحدة من مراكز الشرطة في كابول.
في هذه المرة تعرض مركز التجنيد للشرطة العميلة لهجوم سيارة ملغومة للمجاهدين حيث قتل نتيجته عدد كبير من عناصر العدو، وجرح آخرون. واعتبر متحدث الإمارة الإسلامية بداية الهجمات في المدن ردا على العمليات العشوائية للإدارة العميلة في القرى والأرياف ومجازرها بحق المواطنين.
في السبت ١٠ آغسطس استولى المجاهدون على قرية ده جوبان وسيورى في ولاية زابل. في الخميس ٢٢ أغسطس استولى المجاهدون على معدن كبير للأحجار الكريمة في مقاطعة كران ومنجان من ولاية بدخشان.
في اليوم التالي منه هجمت سيارة متفجرة على افراد الشركة في مقاطعة مندوزى في ولاية خوست وقتل عددا كبيرا منهم.
في السبت ٢٤ أغسطس فتح مجاهدو الإمارة الإسلامية في مقاطعة نهرشاهى في ولاية بلخ ثكنة عسكرية مهمة للعدو. في الأربعاء ٢٨أغسطس فتح المجاهدون ثكنات عسكرية كثيرة في مقاطعة غرقان، في ولاية فارياب.
وفي الجمعة ٣٠ أغسطس تمت تسوية مركز للشرطة وعدد من الثكنات العسكرية في مقاطعة جاه آب، في ولاية تخار، وفي اليوم التالي منه فتحت هذه الولاية بأكملها.
غي السبت ٣١أغسطس شن المجاهدون هجماتهم الشرسة على ولاية كندوز، وفتحوا خلالها مناطق كثيرة، واستسلمت ثكنة عسكرية بكامل من فيها للمجاهدين.
وانتهت هذه الحرب التي استمرت لأيام، والتي أخذ المجاهدون خلالها غنائم كثيرة، وقتلوا عددا كبيرا من عناصر الشرطة، بتدخل وحشي إمريكي وقوات الاحتلال.
خلال هذه الحرب قام المجاهدون بهجوم استشهادي على القوات العميلة، ما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم بما فيهم ذوي المناصب الرفيعة. ما ذكر في الأعلى كانت غيضا من فيض بإمكانكم مشاهدة تفاصيل عمليات الفتح في موقع الإمارة الإسلامية.

مفاوضات السلام:

كتبت جريدة واشنطن بوست في الجمعة ٢أغسطس حول مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة ومجاهدي الإمارة الإسلامية، أن الولايات المتحدة تستعد لإخراج آلاف من جنودها من أفغانستان. في اليوم التالي من هذا الخبر، بدأت الجولة الثامنة لهذه المفاوضات بين ممثلي الإمارة الإسلامية والولايات المتحدة في الدوحة، والتي استمرت إلى الإثنين١٢أغسطس.
وكان طرفا المفاوضات متفائلين بالنسبة إلى نتائج المفاوضات. لكن بعد هذه الجولة أصدرت السلطات الإمريكية تصريحات متناقضة حول سحب القوات الإمريكية أو عدم سحبها من أفغانستان. فأعلن متحدث المكتب السياسي للإمارة الإسلامية ردا على ذلك بأن الحرب مستمرة حتى خروج الجنود الإمريكيين من أفغانستان.
رغم كل هذه الشكوك والظنون بدأت الدورة التاسعة من المفاوضات في الخميس ٢٢ أغسطس بين الجانبين، والتي استمرت إلى نهاية شهر أغسطس.

 

إنجازات الديموقراطية:
أعلنت لجنة شكاوى الانتخابات في الإدارة العميلة في تقرير لها أن أشرف غني وعبد الله استفادا من إمكانات الدولة لحملتهما الانتخابية.
هذا وأنه لا يؤذن لشخص حاكم في العالم بالاستفادة من إمكانيات السلطة لحملته الانتخابية والمشاركة في الانتخابات.
ومن جانب آخر في هذه الحكومة التي تدعي الديموقراطية، أخبرت لجنة دعم الصحافيين عن وقوع ٣٧ حادثة عنف تعرض لها الصحافيون من جانب الإدارة العميلة.

 

هروب الجنود واستسلامهم:
بعد الانتصارات المتتالية في الميادين العسكرية والسياسية للمجاهدين اشتد أيضا هروب الجنود من شرطة الإدارة العميلة في كابول، وصفوف دوائرها الأمنية.
بناء على تقرير مؤسسة سيجار الذي انتشر في الجمعة ٢ أغسطس هرب ٤٢ ألف جندي من قوات العدو خلال السنة الماضية.
بناء على خبر آخر، نشر في نفس اليوم، التحق نائب رئيس مقاطعة في ولاية بادغيس مع عدد من جنوده إلى صف المجاهدين.
واستسلمت يوم السبت ٣١ أغسطس ثكنة بكافة جنودها في ولاية كندوز للمجاهدين أثناء العمليات.

 

الاعترافات المثيرة للخجل:
أعلن رئيس الإدارة العميلة في كابول أشرف غني بلا أدنى ذرة من الحياء والخجل أن قواته الأمنية يحاربون الحرب في افغانستان نيابة عن العالم كله بهدف توفير الأمن للعالم.
هذا ويأتي الاعتراف بهذه الحقيقة في وقت كان المجاهدون يقاتلون منذ تسعة عسر سنة ضد العملاء في الداخل واعتبرهم مدافعين لمصالح القوى الأجنبية.

مقالات ذات صله