السبت , 24-08-2019

من يذرف الدموع على حقوق المرأة الأفغانية؟!

من يذرف الدموع على حقوق المرأة الأفغانية؟!

عرفان بلخی

 

إن رئيس حكومة كابول اشرف غني يصردوما عن عدم التراجع عن حقوق المرأة الأفغانية في أي اتفاق مع “حركة طالبان الاسلامية “.ففي حديثه أمام تجمع للنساء قبل مدة طرح أشرف غني مسألة «مكتسبات النساء» في أفغانستان ما بعد الغزو الأميركي، وأنه يجب عدم التراجع عن حقوقهن في أي اتفاق سلام مع «طالبان»، مشدداً على عدم قبول الحكومة الأفغانية وأنصارها، عودة معاملة المرأة الأفغانية بالطريقة التي كانت إبان حكم «طالبان» وقال: « أصبح ثلث البرلمان الأفغاني من النساء، كما شهدت أفغانستان وجود أول حاكمة ولاية في باميان، إضافة إلى وصولها لمناصب وزارية أخرى».

ولكن في ظل مكتسبات المرأة واحقاق حقوقها كشف الجنرال حبيب الله أحمدزاي، المستشار الأمني السابق لرئيس أشرف غني كشف ممارسات الابتزاز الجنسي في عقر قصر الرئاسة خلال مقابلة تلفزيونية.وأشار أحمدزاي في مقابلته أن “أوساطا” داخل القصر الرئاسي كانت تطالب بخدمات جنسية من النساء مقابل وظائف حكومية وقال أن “هناك ترويجا للزنا في القصر”.

وأكدت تصريحات حبيب الله أحمدزاي المذكورة مريم وردك العضو السابق في الحكومة وقالت في حديث لقناة هندية “هذه الادعاءات تعكس الواقع”. كما قالت شكريه باركزي المرأة الشهيرة والسباقة الطالبة لحقوق المرأة في صفحة فيسبوكها أن المطالبات الجنسية مقابل تعيين المرأة في الوظائف الحكومية شنشنة حكومة المفكر وقد طولب منها ولكنها ما استسلمت.

وقالت فرخنده زهراء نادري أن القصر كان في صدد إعطائها منصب الوزارة مقابل الجنس التي رفضتها حينها وأصبحت العلاقات من أسرة نادري مع القصر الرئاسي بعدها مغبرة واستقالت هي من منصب الاستشارية الكبرى لرئيس الدولة .

هذا وليست هذه الفضائح الأولى من نوعها وطبعا لاتكون الأخيرة في ظل الحكومة العميلة فقد سمعنا عن اعتداءات جنسية في مختلف المجالات وقد سبق أن قاضى مسئولوا وزارة الداخلية ممارسة الجنس مع النساء الأرامل مقابل اجراء رواتب ازواجهن الجنود الذين قضوا نحبهم في المعارك والجبهات مدافعين عن الدموقراطية الفتية والاحتلال.

وكانت فضيحة أخرى في معسكر تدريب للأ فغانيات في الأردن العام الماضي عندما قدمت سيدات من فريق كرة القدم النسائي شكواهن حول حدوث اعتداءات جنسية وجسدية في داخل البلاد وفي معسكر تدريبي أقيم في الأردن. وكانت صحيفة “ذا غارديان” التي كشفت الاتهامات قد نشرت في حينها شهادات مفصلة، تتهم فيها إحدى اللاعبات كريم الدين كريم باغتصابها في غرفة نوم سرية قرب مكتبه، قبل أن يقوم بضربها وتهديدها بمسدس.واتهمت لاعبة أخرى رئيس الاتحاد، المتزوج من امرأتين والأب لـ11 ولدا، بتهديدها بقطع لسانها اذا رفضت التجاوب مع طلباته الجنسية وكانت الصحيفة استندت في تقريرها الى مصادر بارزة مرتبطة بالمنتخب النسائي، للإشارة الى حصول استغلال للاعبات في أفغانستان، وأحيانا في مقر الاتحاد، وأيضا خلال معسكر تدريب أقامه المنتخب في الأردن.ونقل التقرير عن القائدة السابقة للمنتخب خالدة بوبال، قولها إن المسؤولين يعتمدون أساليب “الإكراه” مع اللاعبات وأنها قامت بالتحري عن الموضوع بنفسها ليتبين لها أن “أكثر من 12 شخصا (من الجنسين) تعرضوا للاستغلال الجنسي والجسدي.

وقد كتبت الصحف الغربية أنذاك تباهي وتقول:”أن بعد سنوات من النضال، أصبح بإمكان المرأة الأفغانية ممارسة كرة القدم، وتم مؤخرا تشكيل منتخب وطني لكرة القدم النسائية في أفغانستان، الذي يمثل البلاد في المحافل الدولية. الأمر الذي يعتبر من الإنجازات العظيمة التي توصلت إليها المرأة الأفغانية في ظل الاحتلال الأمريكي “.

نعم من انجازات الاحتلال العظيمة ممارستها الألعاب الرياضية ولو كانت بثمن الممارسة الجنسية وأن تصبح المرأة في أعلى الوظائف والمناصب الحكومية وإن لم تكن تناسبها وقد عين أشرف غني أخيرا فتاة جميلة عديم الخبرة والعلم نائبة لوزير الدفاع كما عين فتاة أخري بنفس المواصفات في مقام يعادل نائب الوزير للداخلية وكذلك فتاة ثالثة جميلة وفاتنة في وزارة الصحة نائبة للوزير مما يعدهذه الفضائح وصمة عار في جبين تاريخ البلاد .

وتأتي هذه الانجازات العظيمة بفضل واشراف الغزاة والمعتدين وقد نشرت إيفانكا ترامب قبل شهور بيانا، عبر حسابها الرسمي على “تويتر”، بشأن حقوق المرأة الأفغانية وأهميتها. وقالت: “نحن نعلم أن أوضاع البلاد تتحسن عندما تتمكن المرأة من المشاركة في المجتمع بشكل كامل، وقد قاتلت النساء الأفغانيات منذ فترة طويلة من أجل حصولهن على حقوق صحية واقتصادية وسياسية أساسية، ضد عقبات الفقر والظلم والعنف”.

وتابعت: “لذلك فإن دعم تمكين المرأة هو أمر أساسي في الاتجاه المستقبلي لأفغانستان، إذ سيحدد وضع المرأة وتصرفها ما إذا كانت أفغانستان ستكون عضوا متحضرا في مجتمع الأمم، أم أنها ستحل مرة أخرى في مجتمع قمعي ووحشي مثلما رأينا خلال حكم طالبان… “.

وما وصفت ايفانكا بأن مجتمع البلاد في حكم طالبان كان “مجتمع قمعي ووحشي ” فنحن نقول أن المرأة كانت في حكم الامارة ذات مكانة وتقدير فالمؤظفة تتسلم راتبها مرتاحة البال قاعدة في البيت لاتثقل كواهلها اصر العمل وضغط الاشغال وكانت مؤظفات المستشفيات والأجنحة الأخرى التي لايمكن تسيير العمل بغيرهن تداوم العمل محجبات بدون أي عرقلة اوتوقف وهي تعرف في هذا الدور أن الحجاب أمر اجتماعي خطير ومن التعليمات الإسلامية الرشيدة ليصون للمراة كرامتها ويحفظ عليها عفافها ويحميها من النظرات الجارحة والكلمات البذيئة اللاذعة والله تعالى قد من عليها بالتستر وعدم التبرج والاختلاط لأن المرأة أم وأخت وزوجة وبنت وهي المربية والمعلمة فإن صلحت أصلحت وإن فسدت أفسدت اليست المرأة خير متاع الدنيا ؟ نحن نحسب أن المرأة جوهرة يجب أن تصان عن أعين اللصوص وغبار الطريق نحن نقول أن المرأة أم والأم مدرسة إذا أعددتها اعددت شعبا طيب الأعراق فإن كان هذا يعد قمعا ووحشية فعلى الدنيا سلام.

ها هو دور الاحتلال الأمريكي الذي دعا لتحرير المرأة الأفغانية من اغلال التقاليد والأعراف والأحكام الجا ئرة واحقاق حقوقها المغتصبة ودعا لتكريس الديمقراطية الفتية في البلد ولكن بعد مضي ثمانية عشر أعواما من الزمن ما ذاقت المرأة مذقة حقوقها بل سلبت كرامتها وعزتها ودارت رحى الحرب واشتعلت نار المعارك الدامية وكما يقولون غلا السعر واخيفت السبل وكثرت الأرجاف وساءت الظنون وعلى عكس ما زعم الاحتلال أن المرأة الأفغانية قد استعادت حقوقها المسلوبة وأن الديمقراطية قد ازدهرت في افغانستان لكن المرأة الأفغانية في ظل الاحتلال خسرت كل ما اكتسبتها في الماضي في ظل الشريعة الاسلامية فقد صارت اليوم سلعة رخيصة تباع وتشترى واعتادت المخدرات، وأصبحت فريسة الاغتصاب والتحرش والابتزاز الجنسي حتى في القصر الرئاسي ولا يتوقع من الاحتلال الذي يرأسها امريكا رأس الكفر والضلال واصل الفساد والانحلال وبلاد العهر والفجور والمنكرات، البلاد التي افادت الاحصاءات فيها قبل أعوام أن فيها مئة مليون مدمن وقالت ان فيها تحدث جريمة الاغتصاب كل ست دقائق والعجيب في الأمر أن عند تسويد هذا المقال قرأت خبرا مفاده: أن كاتبة في احدى المجلات النسائية اتهمت ترامب الرئيس الأمريكي بأنه اعتدى عليها جنسياً خلال فترة التسعينيات في غرفة تجربة الملابس في أحد متاجر نيويورك، وقالت انها التقت بترامب عن طريق الصدفة في متجر “بيرغدورف غودمان” للملابس في مانهاتن، قبل أن يطلب رأيها بشأن شراء ملابس داخلية لامرأة لم يسمها. ثم وعلى سبيل المزاح اقترح عليها أن تقوم هي بتجربة الملابس. وتابعت كارول “في اللحظة التي أغلق فيها ترامب باب غرفة تبديل الملابس، اندفع باتجاهي ودفعني نحو الحائط وتسبب بارتطام رأسي بشدة ووضع فمه على شفتي و……”.

وأدلى ترامب بهذا التعليق في مقابلة مع موقع وصحيفة “ذا هيل” التي سألته عن واقعة الاغتصاب التي أوردتها الكاتبة والصحافية “إي جين كارول” قال ترامب انها “ليست النوع” الذي يرغبه من النساء (!) ورواية كارول التي تم الكشف عنها بعدما نشرت مجلة “نيويورك” مقتطفات من كتابها الجديد، يجعل منها المرأة رقم 16 على الأقل التي تتهم ترامب بارتكاب اعتداء جنسي قبل أن يصبح رئيسا.

مقالات ذات صله